viernes, 14 de diciembre de 2012

سيرة الشيخ عبد السلام ياسين كما ترويها جماعة العدل والإحسان

Fuente: Andalus Press


2012-12-13
سيرة الشيخ عبد السلام ياسين كما ترويها جماعة العدل والإحسان
andaluspressهو الأستاذ عبد السلام بن محمد بن سلام بن عبد الله بن ابراهيم، كان أبوه رحمه الله رجلاً فارساً من فرسان قبيلة "أيت زلطن"، ينتمي إلى أسرة شهيرة في الجنوب تدعى آيت بهي، وهي التي كان لها صيت وذكر في تاريخ المغرب. كان من رجال هذه الأسرة - وهم أشراف أدارسة أصلهم من ناحية بلدة تسمى "أولوز"[1] بمنطقة سوس– بل من أشهرهم رجل توفي رحمه الله منذ نهاية القرن التاسع عشر، يسمى «القايد عبد الله ولد بهي» الذي كان شخصية مشهورة في الحكايات الشعبية المغربية.

يذكر الأستاذ عبد السلام أن هذا الرجل - الذي يلتقي به نسبه في الجد الرابع - كانت له الرئاسة على اثنتي عشْرة قبيلة وكان له أعمام وأقرباء رؤساء. فلما قتله السلطان محمد بن عبد الرحمان، ظلت الأسرة تحت وطأة الملاحقات.

كان والد الأستاذ يعمل فلاحاً ثم هرب من بلده "حاحا" فارّاً بحياته لما كان يحيط به وبأسرته عامة من مؤامرات مخزنية[2]؛ فقد أخبر بأن "القايد"[3] عزم على اغتياله رغبة في طي صفحة من صفحات أسرة مجاهدة. فكان من أمره رحمه الله أن فرَّ هارباً من المكيدة.

كان مولد الأستاذ عبد السلام ياسين صباح يوم الإثنين الرابع من ربيع الثاني سنة 1347 هجرية 1928 بتاريخ النصارى في بيت رجل ذاق مرارة الحياة، ثم استقر آخر الأمر في مراكش، وتزوج على كبر، وقد تجاوز الخمسين، من ابنة عمومته.

كانت نشأته في بيئة بدوية وحضرية في آن واحد؛ فعلى الرغم من إقامة الأسرة الصغيرة بمدينة مراكش، فقد كان اتصالها بالبادية مستمراً، وكان الطفل يتردد على البادية ويرى كيف يعيش الناس فيها قريبين إلى الفطرة، مندمجين في حياة منسابة انسياب الماء العذب في ساقية ممتدة، لا تعوقها حواجز المدينة ومنغصاتها الاجتماعية، وإن كانت المدينة يومئذ لا تزال قليلة ضجيجها. كان لاتصال الطفل بالبادية وأجوائها البيئية والاجتماعية، أبلغ التأثير في حياته.
في مدرسة العالم المجاهد محمد المختار السوسي

ثم قيض الله له رجلاً عالماً مجاهداً أشرق معه نور الهداية الأولى في حياته. كان الرجل هو "محمد المختار السوسي" العالم المعروف المشهور بالتآليف الكثيرة في الأدب واللغة والتاريخ وغيرها. ذلك أنه أسس بعد رجوعه من فاس مدرسةً في الحي ذاته الذي كان به بيت الطفل عبد السلام. فكانت تلك المدرسة التي أسسها رحمه الله في مراكش محضنا لتربية الشباب الصالحين الذين كانوا يومئذ ينادون بالاستقلال وينتمون إلى حزب الاستقلال، كما كان هو نفسه رحمه الله ينتمي إليه. لكنه كان يمتاز – زيادة على الفضل والعلم- بالتقوى والاستقامة والصلاح.

كان الطفل يدرج مع الصغار بين أيدي تلامذة العالم السوسي، يلقنونهم كنه العلم ويعلمونهم القرآن الكريم ثم شيئا فشيئا ومنذ السنوات الأولى صاروا يلقنونهم أيضا مبادئ اللغة العربية. فكان ذلك التكوين المزدوج يومئذ جديداً على الناس إذ المعهود أن المدرسة القرآنية لم تكن تلقن إلا القرآن الكريم حتى يحفظه المتعلم.

ما زال الأستاذ عبد السلام يذكر إلى اليوم رجلاً من هؤلاء يسمى عبد الرحمان بن فارس رحمه الله الذي كان شاباً من الشباب الصالحين الذين يحلقون حول محمد المختار السوسي. فقد وعظ التلاميذ الصغار موعظة بليغة، وهم كانوا يومئذ على أعتاب المراهقة في العاشرة أو الحادية عشرة. قال لهم: "إنكم ستشعرون في جسمكم بقوة وبحيوية جديدة - وكأنه كان يشير رحمه الله إلى البلوغ وإلى المراهقة - فاتقوا الله فيما تفعلون" .

كان لهذه الكلمة أثر بليغ جداً في حياته وفي مستقبل أيامه. وظل الأستاذ يَذكر بها وبغيرها ما كان لهؤلاء الذين لقنوه القرآن الكريم[4]، رحمهم الله، من الفضل الكبير.  
إرادة قوية للتعلم

كانت علامات النبوغ والتفوق على موعد مع الغلام الذي ملأ صدره بآيات وسور القرآن العظيم، وهذب لسانه بقواعد اللغة العربية، وصار يقرض الشعر وهو في سن الثانية عشرة. لقد بدأ يخطو خطوات حثيثة ويتطلع إلى الاستزادة من العلم، مما دفع عمه سعيد إلى تأييده وحثه على ولوج معهد ابن يوسف[5]. كان معهد ابن يوسف يومئذ معهدا دينياً تابعاً لجامعة القرويين[6]، وكان مديره العالم ابن عثمان رحمه الله، ومراقب الدروس فيه العلامة بورقبة رحمه الله، وهو الذي استشهد عند الاستقلال. كان على الغلام أن يَمثُل أمام لجنة امتحان لتحديد حصيلته من القرآن الكريم وحظه من اللغة العربية.

يذكر الأستاذ عبد السلام أن العالمين الجليلين أجلساه أمامهما يسألانه: "تريد أن تدخل المعهد، فما عندك؟" فامتحناه امتحاناً دقيقاً تبين لهما من خلاله أنه جدير بأن يطوي ثلاث سنوات من الابتدائي مرة واحدة، وأن يدخل إلى الثانوي مباشرة.

في المعهد، قضى الغلام نحو أربع سنوات متميزا بين أقرانه بحكم ما كان يتمتع به من التمكن في اللغة العربية، رغم أنه لم يكن شديد الشغف بما كان يتلقاه من الدروس التي كانت تبدو في نظره رتيبة تقريرية تخلو من الاجتهاد. وهو ما حمله على حضورها تارة والتغيب عنها تارات خاصة أنه صار في نهاية هذه المرحلة منشغلاً بتعلم اللغات الأجنبية متطلعاً إلى قراءة ما يقع في يده من كتب ومجلات وهو حينئذ يخطو نحو التاسعة عشرة من عمره.

لما أكمل الأستاذ عبد السلام ياسين السنوات الأربع في معهد ابن يوسف بتفوق، تقدم لاجتياز مباراة توظيف المعلمين فكان نجاحه فيها وسيلة متميزة للانفتاح على عالم جديد واستئناف مسيرة التعلم الذاتي. فقد وجد في الانتقال من مراكش إلى الرباط فرصة سانحة لتوسيع مداركه من خلال ما أتاحته له داخلية مدرسة مولاي يوسف من تعارف وتواصل وتلاقح مع تلاميذ قدموا من مناطق شتى خاصة في أوقات الاستراحة وقاعات المطالعة، فكان لعامل التنافس الأثر الأكبر في تنمية قدراته ومعارفه ودفعه بقوة إلى استئناف جهوده في تعلم اللغات.

لم يمنعه إقباله القوي على تعلم الفرنسية من الاندفاع نحو تعلم لغات أخرى مثل الإنجليزية والروسية خاصة بسبب ما كان يشهده لدى التلامذة الآخرين الذين يتهيئون للتعليم الفرنسي من رعاية وتقدير الأجانب المستعمرين مقابل ما يلقاه التلامذة المعدون لتعليم اللغة العربية من احتقار واضح.

كان لانشغال الأستاذ عبد السلام ياسين بتعلم اللغات أثر واضح في احتلاله المرتبة الثالثة حين تخرجه من مدرسة المعلمين، وهو الذي ركب فرس التفوق في سنوات تحصيله العلمي. ثم كان أن عُين في مدرسة ابتدائية بمدينة الجديدة التي انتقل إليها صحبة والدته[7].

لم تمنع أعباءُ العمل الجديد المعلمَّ الشابَّ مواصلةَ جهود التعلم والترقي إذ تمكن من أن يطوي في سنوات قليلة جدا مراحل الدراسة في معهد الدروس العليا للدراسات الإسلامية في الرباط. ثم ما لبث أن حصل على الدبلوم فانتقل إلى مراكش أستاذاً للغة العربية والترجمة، فمفتشاً بالتعليم الابتدائي بعد ثلاث سنوات من التدريس.
خبرة إدارية وتربوية غنية

جاء عهد الاستقلال (1956) فكان الأستاذ عبد السلام ياسين من الرعيل الأول من الموظفين المغاربة الذين تسلموا مقاليد الأمور من الإدارة الفرنسية. ذلك أنه تقلب بين عدد من المناصب والمسؤوليات التربوية والإدارية بوزارة التعليم منها:

• مزاولة مهام التفتيش التربوي في السلكين الابتدائي والثانوي بأقاليم مختلفة..

• ترؤس مؤسسات تكوينية تابعة للوزارة: مدرسة المعلمين بمراكش – مركز تكوين المفتشين بالرباط...

• المشاركة في دورات تدريبية بيداغوجية خارج المغرب: فرنسا – الولايات المتحدة الأمريكية – لبنان – تونس – الجزائر ...

• تأليف مقررات وكتب بيداغوجية من بينها: "كيف أكتب إنشاء بيداغوجيا" – "مذكرات في التربية" – "النصوص التربوية"...

كانت هذه الأنشطة والمسؤوليات وغيرها مدخلا لاكتساب خبرة غنية وفرت للأستاذ ياسين اطلاعا واسعا على الأمراض والأوبئة الاجتماعية والإدارية التي شرعت تنخر دواليب الدولة والمجتمع منذ فترة الحماية لتتطور في اتجاه سلبي بعد الاستقلال؛ فكانت مظاهر المحسوبية والرشوة والانتهازية تعلن عن نفسها بأشكال وصور متعددة وفي مستويات مختلفة، مما جعل التميز الخلقي لشخصية الأستاذ ملفتاً في بيئته المهنية والاجتماعية إذ اشتهر بين الناس باستقامته وعدله وقوته في الإفصاح عن الحق.
التحول النوعي في حياة الأستاذ ياسين

في سنة 1965 وفي غمرة التفوق المهني والارتقاء الاجتماعي، كان الأستاذ على موعد مع تحول كبير عبر عنه لاحقاً في كتاب الإحسان قائلاً:

"كنتُ قد شارفت الأربعين عندما تداركني الرؤوف الرحيم بالمؤمنين بهَبة ويقظة، فهام الفؤاد، وغلب التفكير في المبدإ والمعَاد، فوجدتني محمولا على الطلب مدفوعا إليه. كيف السبيل إليك يا رب؟ وعَكفت على كتب القوم، فما منهم إلا من صرفني للبحث عن الرفيق قبل الطريق. بِمن أَستنجد يا رب غيرك؟ وشككت وترددت أهو شرك مع الله؟ لكنني بَعد أن استغرقْت في العبادة والذكر والمجاهدة والتلاوة زمانا تبيّنتُ أن طلب ما عند الله هو غير طلب وجه الله. الأعمال الصالحة إن كان فيها الإخلاص وقبلها الحنان المنان تنيل الجنان. لكن أي شيء يرفعني إلى مقامات الإحسان وَفسحات العرفان. واشتد بي الأسى، وعِفْتُ نفسي، وتضرعت وبكيت عليه، هو الملك الوهاب. وأتحفتني ألطافُهُ بلقاء عارف بالله رباني صحبته أعواما رحمه الله. وفَهمت منذئذ ما معنى كون الطريق مسدودا، ولم هذه السدود، وكيف اختراقها، وأين، ومتى، وأيَّانَ! لله الحمد والمنة، ولأهل الله الناصحين خلق الله، لا يخافون في النصيحة غير الله، ولا يرجون إلا الله، الشكر الخالص. لا إله إلا الله محمد رسول الله" [8].

لبث الأستاذ ياسين في حضن الزاوية البودشيشية القادرية مدة ست سنوات في صحبة الشيخ الحاج العباس رحمه الله، وابنه من بعده إلى أن بدأت بوادر الاختلاف مع الزاوية تظهر؛ ذلك أن الأستاذ ياسين شرع يقدم النصح والتوجيه للمريدين بسبب ما صار يغزو الزاوية من مظاهر التعلق بالدنيا وإهمال بعض الواجبات الدينية، كما كان لكتابيه "الإسلام بين الدعوة والدولة" (1971) و"الإسلام غداً" (1972) الأثر الواضح في ابتعاده شيئا فشيئا عن نهج الزاوية لكن رسالته الشهيرة إلى ملك المغرب "الإسلام أو الطوفان" كانت هي الحد الفاصل بين مرحلة ومرحلة في حياة الرجل الداعية المجاهد.

موقف سياسي قوي

بعث الأستاذ عبد السلام ياسين سنة 1974 رسالته الشهيرة "الإسلام أو الطوفان" إلى ملك المغرب الراحل الحسن الثاني (1929-1999) مذكراً وموجهاً وناصحاً. وكانت رسالة قوية المعنى والمبنى بالنظر إلى الشروط السياسية المميزة للمرحلة وإلى المضامين التي جاءت بها؛ فأما الظروف العامة التي اكتنفت الحدث فقد صارت معروفة اليوم بسنوات الجمر والرصاص حيث كان الصراع السياسي على أشده بين أقطاب الحقل السياسي: المؤسسة الملكية والجيش والمعارضة الاشتراكية، وكانت اللغة السياسية المهيمنة موسومة بالعنف والاتهام والتخوين. ولعل أبرز مظاهر تلك المرحلة كان هو تكرار المحاولات الانقلابية التي ظلت تستهدف حياة الملك مباشرة.

وأما المضامين الواردة في ثنايا تلك الرسالة التي تجاوزت المائة صفحة، فقد نصح الأستاذ ياسين الملك الخائف من ضياع ملكه نصيحة واضحة فصيحة كشفت الوجه الجهادي للرجل الخارج توا من "زاوية صوفية" محملا بروحانية الذاكرين المتبتلين. كانت النصيحة تدعو الملك إلى التوبة والرجوع إلى الإسلام وشريعته مقترحة نموذجاً تاريخياً فذّاً هو الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز الذي أعز الله به الإسلام وأهله، وموضحة مجموع الخطوات العملية التي يتعين على الحاكم أن يبرهن بها لله تعالى ولشعبه على صدق الذمة والقول.

ولما كانت الرسالة بتلك القوة والجرأة والوضوح، إذ لم تكن الرسالة الواقعة بيد الملك سوى نسخة من ضمن عشرات النسخ التي وجهت إلى العلماء والمثقفين وذوي المكانة، فقد تلقى الأستاذ ياسين مكافأة مباشرة تمثلت في اعتقاله مدة ثلاث سنوات وستة أشهر دون محاكمة أمضى جزء منها في مستشفى المجانين والأمراض الصدرية. وفي فترة الاعتقال، أعاد الأستاذ الكرة عبر كتابة رسالة ثانية (باللغة الفرنسية) إلى الملك على سبيل الإلحاح في الدعوة والنصيحة.
تأسيس الجماعة

وبعد خروجه من السجن، واصل الأستاذ ياسين مسيرة الدعوة إلى الحق والهدى قولا وفعلا، من خلال إلقاء دروس المسجد فكان المنع مرة أخرى، ليتوجه إلى استئناف التأليف في موضوع تصحيح وجهة العمل الإسلامي مع المبادرة إلى محاورة سائر الفاعلين في هذا المجال حينئذ. ويبدو أن مبادرة المحاورة والتنسيق التي قادها الأستاذ رفقة عدد من إخوانه لم تجد الاستجابة المأمولة فكان أن توجهوا إلى إعلان تأسيس "أسرة الجماعة" سنة 1981، مع الاستمرار في تفعيل واجهة الإعلام التي انطلقت منذ إصدار مجلة "الجماعة"[9] ثم صحيفتي "الصبح" و"الخطاب" وقد لقيت كلها من التضييق والمنع والمصادرة الحظ الوافر. بل كان دخول الأستاذ ياسين السجن مرة أخرى (سنتين) بسبب مقال "قول وفعل" الذي انتقد فيه الملك الحسن الثاني حول ادعاء دعم ومساندة الدعوة والدعاة. لكن المحنة لم تتوقف مع خروجه من السجن في دجنبر 1985 بل تواصل حضور أجهزة الأمن ومحاصرتها لبيته إلى حين فرض الإقامة الإجبارية يوم 30 دجنبر 1989.

استمرت مدة الإقامة الإجبارية أزيد من عشر سنوات، لم تكن خالية من متابعة التأليف والتواصل والدعوة بالسبل المتاحة. ولعل أبرز حدث في هذه المرحلة تمثل في توجيه الأستاذ المرشد في 28 يناير 2000 رسالة مفتوحة إلى الملك الجديد محمد السادس عنوانها "مذكرة إلى من يهمه الأمر"، يحثه فيها على تقوى الله عز وجل في الشعب ومصالحه ورد المظالم والحقوق التي انتهكت في فترة حكم والده. ويجدد له النصيحة التي سبق أن وجهها لوالده الحسن الثاني في رسالة "الإسلام أو الطوفان" وهي الاقتداء بالنموذج العادل الخالد سيدنا عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه.
بعد الإقامة الإجبارية

رفعت الإقامة الإجبارية عن الأستاذ ياسين أواسط شهر ماي 2000، وكان أول خروج من بيته يوم 19 ماي 2000 حيث توجه لأداء صلاة الجمعة. ثم عقد في اليوم الموالي ندوة صحافية بحضور وسائل الإعلام الوطنية والدولية.

وخلال الأسابيع الموالية تلقى الأستاذ عبد السلام ياسين زيارات ورسائل من قبل شخصيات متنوعة من رجال الفكر والعلم والسياسة وقياديي الحركات الإسلامية، من داخل المغرب وخارجه. كما جاءت من مختلف مدن المغرب، وعلى مر أيام متتاليات، وفود تعد بالآلاف من شباب جماعة العدل والإحسان وشوابها ورجالها ونسائها ومن عموم الشعب المغربي.

ثم قام بزيارات شملت مختلف مدن المغرب شمالا وجنوبا شرقا وغربا استمرت أسابيع استطاع أثناءها أن يلتقي بأعضاء جماعة العدل والإحسان في جهاتهم وأقاليمهم، وكانت فرصة لعقد لقاءات جماهيرية مع شرائح مختلفة من الشعب المغربي. وهي نفس الرحلة التي أعيدت بعد أقل من سنة من تاريخ رفع الإقامة الإجبارية.

وبقي حضور الأستاذ ياسين قويا ومؤثرا من خلال المجالس التي كانت تعقد كل يوم أحد وتبث مباشرة على شبكة الأنترنت عبر موقعه yassine.net، ومن خلال غيرها من المجالس التي دامت سنوات. ولايزال نشاطه العلمي والدعوي والتربوي مستمرا إلى يومنا هذا.
مسيرة طويلة في الكتابة والتأليف

ظل الأستاذ عبد السلام ياسين شغوفاً بطلب العلم من مصادره المتنوعة، وبالمطالعة المتواصلة للكتب والمؤلفات سواء في بيته أو سجنه، في حله أو ترحاله. وكان التأليف – ولا يزال – معينا لا ينضب لتأسيس فكر إسلامي قادر على التفاعل مع هموم الأمة وحاجاتها المتجددة في الزمان والمكان.

قدم الأستاذ المرشد طائفة من الأعمال البيداغوجية المرتبطة بمجال التربية والتعليم، ثم انتقل إلى إصدار المؤلفات الفكرية التي تتمثل في:

1. "الإسلام بين الدعوة والدولة" (1972).

2. "الإسلام غدا" (1973).

3. الإسلام أو الطوفان (الرسالة المفتوحة إلى الملك، وقد كان طبعها وتوزيعها بطريقة لم يقصد بها عموم الناس)، 1974.

4. La révolution à l'heure de l'ISLAM, 1980.

5. Pour un dialogue Islamique avec l'élite occidentalisée, 1980.

6. المنهاج النبوي تربية وتنظيما وزحفا، 1982.

7. الإسلام وتحدي الماركسية اللينينية، 1987.

8. «الرجال»، الجزء الأول من سلسلة «الإحسان»، 1989.

9. مقدمات في المنهاج، 1989.

10. الإسلام والقومية العلمانية، 1989.

11. نظرات في الفقه والتاريخ، 1990.

12. شذرات (ديوان شعر)، 1992.

13. محنة العقل المسلم بين سيادة الوحي وسيطرة الهوى، 1994.

14. حوار مع الفضلاء الديمقراطيين، 1994.

15. رسالة تذكير (هي الرسالة الأولى من سلسلة «رسائل الإحسان»، 1995.

16. في الاقتصاد، البواعث الإيمانية والضوابط الشرعية، 1995.

17. رسالة إلى الطالب والطالبة، إلى كل مسلم ومسلمة (الرسالة الثانية من رسائل الإحسان)،1995.

18. تنوير المومنات (في جزأين)، 1996.

19. الشورى والديمقراطية، 1996.

20. حوار الماضي والمستقبل، 1997.

21. حوار مع صديق أمازيغي، 1997.

22. Islamiser la modernité، 1998.

23. الإحسان، الجزء الأول، 1998.

24. الإحسان، الجزء الثاني، 1999.

25. مذكرة إلى من يهمه الأمر(رسالة نصيحة بالفرنسية إلى الملك محمد السادس وترجمت إلى اللغة العربية وغيرها من اللغات)،1999.

26. العدل، 2000.

27. قطوف (ديوان شعر طبع منه ثلاثة أجزاء)،2000.

28. المنظومة الوعظية (الرسالة الثالثة من رسائل الإحسان).

29. الخلافة والملك، 2001.

30. رجال القومة والإصلاح، 2001.

31. سنة الله، 2005.

32. مقدمات لمستقبل إسلامي، 2005.

33. الثمن، 2006.

34. إمامة الأمة، 2009.

35. القرآن والنبوة، 2010.
المصدر: أندلس برس عن الجماعة نت  

No hay comentarios:

Publicar un comentario